كشفت لـ «عكاظ» مصادر مطلعة أن وزارة التجارة تدرس إمكانية وضع تسعيرة خاصة بالمواشي الحية تعتمد على الوزن بالكيلو جرام، عوضا عن طريقة البيع الحالية التي لا تخضع لمقاييس معيارية بقدر ما هي خاضعة للتقديرات الفردية.
وطبقا للطريقة الجديدة، فإن الماشية ستوزن على الميزان قبل بيعها، ومن خلال وزنها يحسب السعر الإجمالي لها.
وأوضحت المصادر أن الهدف من خطوة الوزارة هو الحد من انفلات الأسعار الذي تجاوز قدرة القوة الشرائية لدى الفئة الأقل من الطبقة الوسطى.
وستشمل الدراسة كافة الجوانب التي من شأنها حماية المستهلك وضمان ربح التاجر على اعتبار أن المملكة تشهد عدة مواسم يكون فيها الإقبال مرتفعا جدا على شراء المواشي كعيدي الفطر والأضحى وغيرها.
ورغم أن الوزارة اتخذت خطوة تجاه معالجة مؤشر أسعار المواشي، إلا أن انفلات الأسعار أخذت تزداد وتيرته قبيل شهر رمضان، بعد أن بلغ الارتفاع ما يزيد على 25 في المائة بحسب اختلاف مناطق المملكة، وفي بعض القرى وصلت الزيادة إلى 50 في المائة تقريبا.
وحول حركة الأسعار خلال هذه الفترة أوضح تاجر المواشي نايف المطيري أن الأغنام هي الأكثر طلبا قياسا بالجمال والأبقار.
وقال إن أسعار الأغنام تتفاوت بحسب نوعها، فالنعيمي في الوقت الحالي لا يقل عن 850 ريالا، والأغنام الأسترالية تقترب من حاجز الـ 700 ريال، أما السواكني فسعره لا يزيد غالبا على 800 ريال، ويعد النوع المعروف بـ «البربري» في الأغنام هو الأقل سعرا إذ لا تزيد قيمته عن 600 ريال.
وأوضح أن الأسعار عادة تأتي بناء على النفقات من مأكل ومشرب ومأوى، بالإضافة إلى جهد الرعاية والاهتمام.
وقال إن ارتفاع الأسعار في المواسم سببه الرئيسي الإقبال الكبير على شراء الأفضل منها.
ونتيجة لارتفاع الطلب المتزايد من المستهلكين ترتفع وتيرة السوق ويزداد سعر المواشي، والدليل أن هناك فترات في السنة تأتي ينخفض فيها السعر عن المستوى الطبيعي بنسبة تصل إلى خمسة في المائة تقريبا لأن تقادم الفترة الزمنية على الماشية المباعة يؤثر في سعرها سلبا أو إيجابا بحسب النوع.
المطيري أوضح أن فترة عيد الأضحى المبارك هي التي تكون فيها الأسعار الأعلى على مستوى السنة كاملة.
وعزا ذلك إلى أن الكثيرين من مربي الماشية يرسلون بضاعتهم إلى منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة مستغلين موسم الحج، يضاف إلى ذلك أن الذبح في يوم عيد الأضحى من شعائر ديننا الحنيف.
ويؤدي الاقبال على الذبائح إلى جعل السوق في قمة نشاطها خلال هذه الفترة.